مركز البحث العلمي
والتقني حول المناطق القاحلة

C.R.S.T.R.A

قسم مكافحة التصحر وتراكم الرمال

تقديم

يهتم قسم مكافحة التصحر وتراكم الرمال بإعداد الدراسات العلمية التي تعنى بهشاشة الأوساط الطبيعية والتقييم والتمثيل المجالي وتقنيات التكيف مع مختلف مظاهر التصحر وتدهور النظم البيئية القاحلة، ويتكون من باحثين دائمين ذوي تخصصات تلبي المتطلبات العلمية وتستوفي معايير التعددية والتكاملية. تشكل فرق البحث النواة الرئيسية للقسم، حيث يعتمد مكان توطينها وتوجهاتها البحثية على خصوصيات النظام البيئي لكل منطقة، وكذا متطلبات البحث من أجل تقديم حلول وتوصيات موثوقة وأدوات المساعدة على اتخاذ القرار، بما يتوافق مع متطلبات التنمية الإقليمية الوطنية.

يقوم القسم بأنشطة البحث والتطوير ضمن مجالات رئيسة:

  • التقييم والتحديد المجالي ومتابعة ديناميكية الرياح وحركة الرمال والكثبان الرملية بهدف الحماية.
  • التقييم الكمي والمجالي لتدهور النظم البيئية السهبية والغابية بهدف التخفيف من تدهورها وتعزيز التعافي البيئي لها.
  • تشخيص ومراقبة وتقييم جودة المراعي بهدف الإدارة المستدامة.

فريق التقييم والمحافظة وإعادة تأهيل الموارد الرعوية والغابية في الأوساط القاحلة (محطة مراقبة البيئة القاحلة، مسيلة)، ومهمته الرئيسية هي مراقبة ورصد والتقييم الوظيفي للنظم الرعوية والغابية، من أجل المحافظة على الثروة الحيوانية والموارد الرعوية، ومكافحة تدهور الأراضي والتدهور البيئي، وهذا تماشيًا مع الخطط والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة التصحر.

فريق التقييم الوظيفي للنظم البيئية السهبية: الرصد والإنذار المبكر (محطة المراقبة والتجريب في البيئة السهبية، الأغواط)، ومهمته الرئيسة هي تطوير إجراءات عملية لتقييم النظم البيئية الرعوية السهبية وآليات رصد تدهور الأراضي من خلال مراقبة الغطاء النباتي والممارسات الزراعية الرعوية.

فريق إدارة مخاطر تراكم الرمال (محطة الوسط البيوفيزيائي وادي ريغ، توقرت)، يهتم بإجراء الأبحاث ذات الصلة بخطر زحف وتراكم الرمال والكثبان الرملية من أجل وضع التدابير والتقنيات المثلى والأقل كلفة للتخفيف من انعكاساته والتكيف معه.

كلمة مدير القسم

في الجزائر، تشغل المناطق القاحلة وشبه القاحلة ما يقرب من 80% من الأراضي، وتتعرض هذه النظم البيئية الهشة – أوساط سهبية وصحراوية خصوصًا - بشكل مستمر لآثار طبيعية واجتماعية واقتصادية متعددة نتيجة الجفاف والقحولة والتصحر والتدهور البيئي. تواجه التنمية الوطنية الاجتماعية والاقتصادية والزراعية والصناعية والطاقية تحديات متعددة، منها الطبيعي والبشري، مما يتطلب اعتماد نهج بحثي تنموي يستهدف كفاءة واستدامة إدارة المجال والحفاظ على موارده.

تعتبر المناطق القاحلة وشبه القاحلة في الجزائر فضاء طبيعيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، حيث تأوي أكثر من 6 ملايين نسمة من الساكنة، بالإضافة إلى ما يقارب 20 مليون رأس من الأغنام، مما يجعلها عرضة للرعي الجائر وتدهور المراعي، فضلاً عن التحديات الكبرى، وخاصة تراكم الرمال في البنى التحتية الخطية والطاقية.

في هذا السياق، يقوم القسم البحثي مكافحة التصحر وتراكم الرمال بأعماله البحثية والتنموية، والتي تهدف إلى التقييم الكمي والمجالي للتصحر والتعرية الريحية ومكافحة تراكم الرمال وتخفيف آثارها. كما يهدف إلى تعميق المعارف بالنظم البيئية في السهوب والصحراء خاصة في ظل التغيرات المناخية والديناميكية المستمرة لاستخدام الأراضي.

من أجل تعزيز قدرة المناطق القاحلة على مجابهة التصحر اجتماعيًا واقتصاديًا، يوفر قسم البحث مكافحة التصحر وتراكم الرمال أعمالًا بحثية وخدمات ونقلًا للمعرفة والمنتجات لصالح القطاع المستخدم، أين تحتل أعمال تكوين ومرافقة مختلف الشركاء مكانة هامة وذات أولوية.